م ما لا شك فيه أن القصة القصيرة جدا جنس أدبي خاض غماره العديد من الأدباء والمبدعين المغاربة في السنوات الأخيرة من هذا القرن.ومن المتعارف على هذا الجنس أنه ظهر في أمريكا اللاتينية،وبزغت فيه أسماء لامعة من مثل:" خوليو كورطاثار" ، و" خوان خوصي أريولا" ، و"خوليو طوري"، وآخرون. لكن هذا لا يمنع من وجود جذور أصيلة له في الأدب العربي القديم، إذ لا تختلف القصة القصيرة جدا في بنيتها ورؤاها... [اقرأ المزيد]
مر علي وقت طويل وأنا أتحرك، أحلق، قدمي فوق، ورأسي في الأسفل. أسمع الموسيقى، الشجار، الضجيج ..، وأشم الروائح الزكية والنتنة. أعيش في هذا المكان وكأنني مدفون في الأرض، ظلام، ضوء دامس.آن أوان الطلق في وقت رفضت فيه البقاء، أردت أن أرى سكان الأرض لا أن أسمعهم أو أن أسمع عنهم . أضواء، أسرة، بذلات بيضاء، مناديل، آلات حديدية...عالم أبيض يرأسه رجل يضع ضمادة على أنفه كأنه رائد فضاء، يستعد للقيام برحلة رسمية،... [اقرأ المزيد]
مرة أخرى، تطارد لعنة الكتابة القاص المغربي عبد الله المتقي لينتج عملا خارج رحم الشعر لكنه لا يخلو من صور شعرية، وتركيز لغوي جعلا من مجموعته القصصية (الكرسي الأزرق ) محكيا شعريا ينزاح باللغة من معناها المغلق الذي يجعل للدال مدلولا واحدا إلى خلق دلالات إيحائية متعددة تحيل على سجلات معرفية و ثقافية ، تزاوج بين سجل الذاكرة والطفولة، وسجل الصراع بين الـ(هي) والـ(هو) المشدود إلى ثقافة الانفصال ، وإلى... [اقرأ المزيد]
راهنت القصة القصيرة الجديدة بالمغرب على تفجير طاقة السرد، وعلى التغيير في قوالبه وأشكاله التي أضحت تنتج نصوصا تعتمل بحساسية جديدة، تعكس تحولا جديدا في الكتابة هو النتيجة الحتمية لتراكم إنتاجات قصصية متنوعة ومختلفة، إنتاجات ضحت بعضها "بالحكاية" من أجل ترهين الجمالية الفنية، وأخرى ظل "جن الحكاية" يطاردها تحت ضغط هواجس المغايرة في طرق الكتابة القصصية... [اقرأ المزيد]
القصة القصيرة جدا في المغرب إشكالية البناء والدلالة تعتبر القصة القصيرة جدا جنسا أدبيا حديثا عرفه المغرب نتيجة تطور السيرورة التاريخية لفعل الكتابة، نظرا لخضوعها لمتغيرات ومتطلبات الحياة الجديدة التي أضحت تؤمن بالوجبات السريعة ، وأكلة في دقائق، والسفر بالكبسولة...لهذا صار هذا الكائن المستحدث في حاجة ماسة وضرورية كشكل تعبيري، يلتقط اللحظات المنفلتة، والأحداث الومضة، بكثافة لغوية، وبلاغة رمزية،... [اقرأ المزيد]
أ نفاس مستقطعة (1 ) عمل آخر ينضاف إلى المشهد القصصي المغربي، يحمل بين أعطافه عشق عبد الواحد كفيح لفن الحكي بما هو فن جمالي يعكس فلسفته في الحياة، ورؤيته لكينونة الفرد والمجتمع.وبما هو رحلة اكتشاف للحظات منفلتة لم تصمد في وجه ضربات الزمن المؤلمة. فمن أين تولد لديه هذا العشق الخاص للحكي؟ 1 – القصة حفر في الذاكرة: تأخد القصة مرجعيتها مما خلفته الجدة من إرث حكواتي يستمد منه القاص... [اقرأ المزيد]
شكل المحكي النسائي المغاربي تعبيرا عن أوضاع اعتبارية إجتماعية وسياسية وثقافية، حاولت من خلالها المرأة المبدعة الخروج من بوثقة الاستعباد والقهر التي فرضتها قيم الذكورية ، من حيث هي نزعة سلطوية تكرس الصوت الأحادي، وتؤمن بالإقصاء لكل ما هو أنثوي. فجاءت محكيات المرأة في الكتابة تعبيرا عن اضطهاد الواقع بمرجعياته العرفية والتقليدية في مرحلة اولى، وفي مرحلة أخرى عبرت عن حساسية خاصة تشجع على ترسيخ الهامش... [اقرأ المزيد]
رجال وكلاب (1) أول رواية صدرت للقاص المغربي مصطفى لغتيري بعد إصداراته القصصية: هواجس امرأة (2)، شيء من الوجل (3) ، مظلة في قبر(4) . تمثل نقلة خاصة في تجربته الإبداعية والسردية إذ طوع لغة الكتابة من تكثيفها الرامز في القصة إلى تفصيلها الفاضح في الرواية: فلماذا هذا الانتقال من القصة إلى الرواية؟ ألان لغة القصة تبقى عاجزة عن سبر أغوار الذات والواقع أم أن نفس الكاتب بدأ يضيق للقصة فتوجه إلى الرواية... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية







